زوجها، وإنما تناول المطلقات، فدل على أنها لا تجب لغيرهن (١).
٢ - أن المتوفى عنها زوجها أخذت العوض المسمى لها في العقد، فلم يجب لها بهذا العقد غير المسمى (٢).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن لا متعة لمن توفي عنها زوجها، إذا كان سمى لها المهر؛ لعدم وجود مخالف.
[[١٧ - ١٣٠] جواز عفو المرأة عن صداقها]
إذا عفت المرأة عن صداقها أو عن بعضه، أو وهبته بعد قبضه، جاز ذلك لها، ونقل الاتفاق على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وإذا عفت المرأة عن صداقها الذي على زوجها، أو عن بعضه، أو وهبتة بعد قبضه، وهي جائزة الأمر في مالها، جاز ذلك وصح، ولا نعلم فيه خلافًا" (٣).
٢ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "اتفق العلماء على أن المرأة المالكة لأمر نفسها إذا وهبت صداقها لزوجها، نفذ ذلك عليها، ولا رجوع لها فيه" (٤).
٣ - القرافي (٦٨٤ هـ) حيث قال: "قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: ٢٣٧]، أي: يعفو النساء الرشيدات عن النصف فيسقط، وهو متفق عليه" (٥).
٤ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ)، فذكره كما قال ابن قدامة (٦).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره علماء المالكية، والحنابلة من الاتفاق على جواز أن تعفو المرأة عن صداقها، أو بعضه، وافق عليه الحنفية (٧)، والشافعية (٨)، وابن حزم (٩).
• مستند الاتفاق:
١ - قال تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ
(١) "المغني" (١٠/ ١٤١).
(٢) "المغني" (١٠/ ١٤٢).
(٣) "المغني" (١٠/ ١٦٣).
(٤) "الجامع لأحكام القرآن" (٥/ ٢٣)، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" (٣/ ١٨٨).
(٥) "الذخيرة" (٤/ ٣٧١).
(٦) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٣٩٢).
(٧) "المبسوط" (٦/ ٦٤)، "بدائع الصنائع" (٣/ ٥٢٩).
(٨) "البيان" (٩/ ٤٣٩)، "الحاوي" (١٢/ ١٤٣).
(٩) "المحلى" (٩/ ٧٩).