الصريحة فيه وافق عليه الحنفية (١).
• مستند الإجماع:
١ - أن "العتق"، و"التحرير" لفظان وردا في الكتاب والسنة، وهما يستعملان عُرفًا، فكانا صريحين فيه (٢).
٢ - أن هذه الألفاظ صريحة في العتق، فلا تستعمل إلا فيه، ولا تحتاج إلى نية، كصريح الطلاق؛ لأن النية لتعيين المحتمل، ولا احتمال في هذه الألفاظ لغير العتق (٣).
النتيجة: تحقق الإجماع على وقوع العتق باللفظ الصريح الدال عليه؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[[٤ - ٤٨٥] لا يصح العتق إلا من جائز التصرف]
لا يصح العتق إلا ممن يجوز تصرفه، وهم البالغون، العقلاء، مسلمين كانوا أو غير مسلمين، فلا يصح من صغير، ولا مجنون، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمع كل من أحفظ عنه على أن عتق الصبي لا يجوز) (٤). (ولا يجوز عتق المجنون، . . . ولا أعلم فيه اختلافًا بين أهل العلم) (٥).
٢ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: (وقد أجمع المسلمون على أن عتق النصراني، أو اليهودي لعبده المسلم صحيح نافذ، جائز عليه) (٦). (لا أعلم خلافًا أن الغلام ما لم يحتلم لا يجوز عتقه) (٧).
٣ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (أجمعوا على أنه يصح عتق المالك التام الملك، الصحيح الرشيد القوي) (٨).
٤ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (ومن أعتق عبده، وهو جائز التصرف، صح عتقه بإجماع أهل العلم) (٩). (ويصح العتق من كل من يجوز تصرّفه في المال، وهو
(١) "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٢٥)، "الهداية" (١/ ٣٣١).
(٢) "المغني" (١١/ ٣٤٥).
(٣) "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٢٥).
(٤) "الإجماع" (ص ١١٣).
(٥) "الإشراف" (٣/ ١٩٢).
(٦) "الاستذكار" (٧/ ٣٦٩).
(٧) "الاستذكار" (٧/ ٣٣٥).
(٨) "بداية المجتهد" (٢/ ٦٥١).
(٩) "المغني" (١٤/ ٣٦٢).