[[٣ - ٤٩٩] يقع التدبير على كل مملوك لا يعتق على سيده]
الذي يقع عليه التدبير: هو كل عبد صحيح العبودية، لا يعتق على سيده، سواء ملكه كله أو بعضه، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن الذي يقبل العتق هو كل عبد صحيح العبودية، ليس يعتق على سيده، سواء ملكه كله أو بعضه) (١).
٢ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) فذكره كما قال ابن رشد (٢).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن رشد من المالكية، وابن قاسم من الحنابلة، من الاتفاق على أن التدبير لا يقع إلا على الرقيق الذي يملكه سيده، كله أو بعضه -وافق عليه الحنفية (٣)، والشافعية (٤).
• مستند الاتفاق: عن عمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك" (٥).
النتيجة: تحقق ما ذكر من الاتفاق على أن التدبير لا يقع إلا على العبد الذي يملكه سيده، أوله شرك في الملك، وذلك لعدم وجود مخالف.
[٤ - ٥٠٠] تعليق العتق بالموت يصبح العبد به مدبرًا، فلا يعتق إلا بعد الموت:
التدبير هو تعليق العتق بالموت، فإذا قال السيد لعبده: أَنْتَ حر، أو عتيق بعد موتي؛ فلا يعتق إلا بعد موت سيده، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن من أعتق عبدًا له عن دبر، أنه لا يعتق إلا بعد موت السيد) (٦).
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا أن من قال لعبده أو أمته اللذين يملكهما ملكًا صحيحًا: أنتَ مدبر، أو أنتِ مدبرة بعد موتي؛ أنه تدبير صحيح) (٧).
(١) "بداية المجتهد" (٢/ ٦٨٦).
(٢) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٢٠٨).
(٣) "بدائع الصنائع" (٥/ ٣٧١)، "الاختيار" (٤/ ١٨).
(٤) "البيان" (٨/ ٣٥١)، "المهذب" (٢/ ٣٧١).
(٥) سبق تخريجه.
(٦) "الإجماع" (ص ٩٤).
(٧) "مراتب الإجماع" (ص ٢٦١).