له أن يطأ جاريته، ويحبلها" (١).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (ولا خلاف في إباحة التسري، ووطء الإماء) (٢).
٣ - الزركشي (٧٧٢ هـ) حيث قال: (كتاب عتق أمهات الأولاد: . . . وقد أشعر كلام المصنف في الباب بجواز التسري، ووطء الإماء، وهو إجماع لا ريب فيه) (٣).
٤ - البهوتي (١٠٥١ هـ) حيث قال: (. . . وقد أشعر كلامه بجواز التسري، وهو إجماع) (٤).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن رشد من المالكية، وعلماء الحنابلة من الإجماع على إباحة التسري ووطء الإماء، وافق عليه الحنفية (٥)، والشافعية (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: ٥، ٦].
• وجه الدلالة: اقتضت الآية إباحة وطء الزوجة، وملك اليمين، وتحريم ما عدا هذين الصنفين (٨).
٢ - كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أم ولد، وهي مارية القبطية، أم إبراهيم ابن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- التي قال فيها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعتقها ولدها" (٩).
النتيجة: تحقق الإجماع على إباحة التسري، ووطء الإماء، وذلك لعدم وجود مخالف.
[[٢ - ٥٣٠] بم تصبح الأمة أم ولد؟ .]
تصبح الأمة أم ولد إذا حملت من سيدها، وولدت، ووضعته، متيقنًا أنه ولده، وادعاه، ونُقل الاتفاق على ذلك:
(١) "بداية المجتهد" (٢/ ٦٥٢).
(٢) "المغني" (١٤/ ٥٨٠).
(٣) "شرح الزركشي على الخرقي" (٤/ ٦١٧).
(٤) "كشاف القناع" (٤/ ٥٦٧).
(٥) "المبسوط" (٢٩/ ٢٨٥)، "حاشية ابن عابدين" (٤/ ١٣٨).
(٦) "الأم" (٥/ ٢١٥)، "التهذيب" (٨/ ٤٨٥).
(٧) "المحلى" (٣/ ٩).
(٨) "أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٣٣١).
(٩) سبق تخريجه.