٢ - عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: "كنا نبيع سرارينا، وأمهات أولادنا، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فينا حي، لا نرى بذلك بأسًا" (١).
٣ - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: "كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- " (٢).
٤ - أن ابن الزبير قد أذن في بيع أمهات الأولاد (٣).
قال البيهقي: ليس في هذه الأحاديث شيء يدل على أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علم بذلك وأقرهم عليه (٤).
وتعقبه السندي فقال: لا يخفى أن الجمهور يرون أن لمثل هذه الأحاديث حكم الرفع، وما ذكر البيهقي احتمال بعيد، يؤدي إلى فساد أدلة كثيرة (٥).
٥ - أن ما كان جائزًا في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعهد أبي بكر، لم يجز نسخه بقول عمر، ولا غيره (٦).
٦ - أنه يجوز أن تباع الأمة قبل أن تصير أم ولد، فوجب أن تباع بعد ذلك، إذ الأصل في كل ثابت دوامه واستمراره (٧).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على تحريم بيع أمهات الأولاد؛ لأن عددًا من العلماء أنكر دعوى الإجماع:
١ - حكى الإمام الشافعي أن أمهات الأولاد يعتقن في بعض كتبه، وتوقف في
= وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد. انظر: "التلخيص الحبير" (٤/ ٢١٩).(١) أخرجه ابن ماجه (٢٥١٧) (٢/ ٤٣). والإمام أحمد في "المسند" (١٤٤٤٦) (٢٢/ ٣٤٠). صححه ابن حزم، والألباني. انظر: "المحلى" (٨/ ٢١٤)، صحيح ابن ماجه (٢/ ٧٣).(٢) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٠٤١) (٣/ ١٩٩)، والإمام أحمد في "المسند" (١١١٦٤) (١٧/ ٢٥٦)، والدارقطني (٤٢٠٨) (٤/ ٧٦).قال النسائي: فيه زيد العمي، وليس بالقوي. وقال ابن حجر: إسناده ضعيف. انظر: "التلخيص الحبير" (٤/ ٢١٨).(٣) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (١٠/ ٣٤٨)، وعبد الرزاق (١٣٢٢٩) (٧/ ٢٩٢).(٤) "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٤٨).(٥) انظر: "حاشية السندي على سنن النسائي" (٣/ ١٩٩).(٦) "المغني" (١٤/ ٥٨٦).(٧) "فتح القدير" (٥/ ٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.