عدلًا أو فاسقًا، رجلًا أو امرأة، مسلمًا أو كافرًا، ما لم يغرغر) (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى أمر بالوصية أمرًا عامًا للمؤمنين، وهو يعم الرجال والنساء، لأن المرأة داخلة في الخطاب أصلًا (٢).
الثاني: ولأنه تصح الهبة من المرأة، فالوصية أولى لأنها أوسع (٣).
الثالث: أن من صح تصرفه في ماله صحت وصيته، والمرأة كذلك (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في أنه يجوز وصية المرأة في مالها كالرجل.
[[١٥٣ - ١٢] تجوز وصية البالغ المحجور عليه]
• المراد بالمسألة: المحجور عليه من البالغين على قسمين، الأول: المحجور عليه لحق غيره، فوصيته محل خلاف بين الفقهاء، والثاني: المحجور عليه لسفه، وذلك لسوء تصرفه في أمواله، فهذا وصيته جائزة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٩ هـ) قال: [وصية البالغ المحجور عليه جائزة، وجمهور الفقهاء على ذلك] (٥). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [قد أجمع هؤلاء على أن وصية البالغ المحجور عليه جائزة] (٦).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩).
قال النووي: (وتصح وصية المحجور عليه لسفه على المذهب) (١٠). قال
(١) حاشية الروض المربع، ٦/ ٤١.
(٢) المحلى (١٠/ ٢٠٥).
(٣) انظر: الشرح الكبير على المقنع (٦/ ٤١٦).
(٤) انظر: الكافي (ص ٥٢٦).
(٥) ذكره ابن القطان الفاسي في الإقناع (٣/ ١٣٨٥).
(٦) الاستذكار (٢٣/ ٢٦)، والشرح الكبير مع الدسوقي (٦/ ٤٨٤).
(٧) نوادر الفقهاء، نقلًا عن الإقناع لابن القطان (٣/ ١٣٨٦).
(٨) الأم (٨/ ٣٣٩)، وأسنى المطالب (٦/ ٦٧).
(٩) المغني (٨/ ٥١٠).
(١٠) روضة الطالبين، ٦/ ٩٧.