ولا يحرم وطؤها" (١). نقله عنه ابن نجيم (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (٣)، والشافعية (٤).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة: ٢٢٢].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى وصف الحيض بكونه أذى، فإذا ذهب الأذى وجب أن يزول الحيض، وفي مسألتنا ذهب الأذى، فوجب أن يزول حكم الحيض (٥).
٢ - استدلوا بقول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: "أما ما رأت الدم البحراني؛ فإنها لا تصلي، وإذا رأت الطهر ساعة فلتغتسل" (٦).
• الخلاف في المسألة: خالف الحنفية في المسألة (٧)، فقالوا: لا يجوز وطؤها حتى لو اغتسلت.
واحتجوا: بأن لأن العود في العادات غالب فكان الاحتياط في الاجتناب (٨).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[[٢٠ - ٤٣٧] منع الحائض والنفساء من الطواف بالبيت]
إذا حاضت المرأة، وأرادت الطواف بالبيت، فلا يجوز لها ذلك حتى تطهر (٩).
• من نقل الإجماع: ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على تحريم الطواف على الحائض والنفساء". نقله عنه النووي (١٠)، وابن قاسم (١١).
ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "أما امتناع الصلاة، والصوم، والطواف، والوطء في الفرج في حال الحيض؛ فإجماع متيقن مقطوع به، لا خلاف بين أحد من أهل
(١) لم أجده عند ابن تيمية، وانظر: "المغني" (١/ ٤٣٧) في قول الحنابلة في المسألة.(٢) "البحر الرائق" (١/ ٢١٤).(٣) "المنتقى" (١/ ١١٨)، (١/ ١٢٣)، "مواهب الجليل" (١/ ٣٦٧).(٤) "المجموع" (٢/ ٤١٥).(٥) "المغني" (١/ ٤٣٧).(٦) "المصنف" (١/ ١٥٣)، وانظر: "المغني" (١/ ٤٣٧).(٧) "البحر الرائق" (١/ ٢١٤).(٨) "البحر الرائق" (١/ ٢١٤).(٩) وليس من مسألتنا فيما إذا كان هناك عذر للحائض، يضطرها للرحيل مثلًا، فهي مسألة أخرى.(١٠) "المجموع" (٢/ ٣٨٦).(١١) "حاشية الروض" (١/ ٣٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.