الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عائشة وهي حائض أن تطوف، والنهي يقتضي الفساد، فدل على أن الطواف غير صحيح (٢).
٢ - أن الطواف يفتقر إلى الطهارة، والطهارة لا تصح من الحائض، فلا يصح الطواف إذًا (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية (٤)، أن الطواف يصح مع التقصير في الواجب، ويجبره بدم.
واختار ابن تيمية أنه يصح بعذر، بلا دم (٥).
واحتجوا: بأنه لم ينقل أحد عنه أنه أمر الطائفين بالوضوء، ولا باجتناب النجاسة، كما أمر المصلين بالوضوء (٦).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[[٢٢ - ٤٣٩] صحة مناسك الحج من الحائض والنفساء إلا الطواف]
إذا أرادت المرأة الحج، ثم حاضت، فإنه يصح منها الحج -غير الطواف- وهي حائض، ولا فرق بينها وبين الطاهر إلا في الطواف.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أن الحائض والنفساء لا تمنع من شيء من مناسك الحج إلا الطواف وركعتيه". نقله عنه النووي (٧).
الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث يقول: "وفيه (٨) دليل على أن الحائض يصح منها جميع أفعال الحج غير الطواف بالبيت، وهو مجمع عليه" (٩).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (١٠)، والمالكية (١١)،
(١) سبق تخريجه.(٢) "المجموع" (٨/ ٢٤)، "طرح التثريب" (٥/ ١٢٠).(٣) "المجموع" (٢/ ٣٨٦).(٤) "الفروع" (١/ ٢٦١)، "الإنصاف" (١/ ٣٤٨).(٥) "الفتاوى الكبرى" (١/ ٤٤٣)، وانظر: "الفروع" (١/ ٢٦١)، (٣/ ٥٠٢) وهو تلميذ له؛ "الإنصاف" (١/ ٣٤٨).(٦) "الفتاوى الكبرى" (١/ ٤٤٤).(٧) "المجموع" (٢/ ٣٨٦).(٨) يريد حديث عائشة الآتي في المستند.(٩) "سبل السلام" (١/ ١٥٦).(١٠) "المبسوط" (٤/ ١٧٩).(١١) "المنتقى" (٣/ ٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.