العلم، لم يروا بمؤاكلة الحائض بأسًا" (١). ونقله عنه الشوكاني (٢).
ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث نقل عنه النووي حكايته للإجماع، بعد قوله: "لا تكره مؤاكلة الحائض، . .، " (٣). ونقله عنه الشوكاني (٤).
ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا أن له -الزوج- مؤاكلتها ومشاربتها" (٥).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول بعد العبارة السابقة: "وهذا كله متفق عليه" (٦)، ولعله يريد الاتفاق المذهبي.
ابن سيد الناس (٧٣٤ هـ) حيث يقول عن مسألتنا: "وهذا مما أجمع الناس عليه"، وهو يريد بالناس هنا العلماء، وإلا فلا قيمة لإجماع العامة. ونقله عنه الشوكاني (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، والحنابلة (١٠).
• مستند الإجماع:
١ - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي فيضع فاه على موضع فيّ فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض فأناوله النبي فيضع فاه على موضع فيّ" (١١).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأكل ويشرب مع عائشة وهي حائض، مما يدل على مسألتنا بالسنة الفعلية بالمطابقة (١٢).
٢ - حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم؛ لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزل اللَّه عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢]. إلى آخر الآية، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" (١٣).
• وجه الدلالة: أن الحديث يدل على إباحة كل شيء إلا النكاح، و"شيء" نكرة في سياق الإثبات، أكدت بكل، تدل على العموم، حتى يثبت مانع، مما يدل على جواز
(١) "سنن الترمذي" (١/ ١٧٤)، مع "عارضة الأحوذي".
(٢) "نيل الأوطار" (١/ ٣٥٠).
(٣) "المجموع" (٢/ ٥٦١).
(٤) "نيل الأوطار" (١/ ٣٥٠).
(٥) "مراتب الإجماع" (٤٥).
(٦) "المجموع" (٢/ ٥٦١).
(٧) "نيل الأوطار" (١/ ٣٥٠).
(٨) "شرح معاني الآثار" (٣/ ٣٩).
(٩) "المنتقى" (١/ ١١٧).
(١٠) "المغني" (١/ ٤١٤).
(١١) سبق تخريجه.
(١٢) "نيل الأوطار" (١/ ٣٥٠).
(١٣) سبق تخريجه.