(أَنَا) أَبُو عَبْدِ الله الْحَافِظ (قراءء عَلَيْهِ) : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ: مَثْنى «٢» ، وَثُلاثَ، وَرُباعَ. فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا: فَواحِدَةً، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ. ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا: ٤- ٣) .»
«قَالَ: وَقَوْلُ «٣» اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) يَدُلُّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : عَلَى «٤» أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ «٥» ، نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ «٦» .»
«وَقَوله: (ألّا تعولو) أَيْ «٧» : لَا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُوا «٨» ، إذَا اقْتَصَرَ
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٩٥) .(٢) فى الْأُم: «إِلَى تعولُوا» .(٣) قَالَ فى الْأُم (ج ٥ ص ٧٨) : «وفى قَول الله فى النِّسَاء ... بَيَان: أَن على الزَّوْج مَالا غنى بامرأته عَنهُ: من نَفَقَة وَكِسْوَة وسكنى.» إِلَخ. فَرَاجعه: فَإِنَّهُ مُفِيد خُصُوصا فى مسئلة الْإِجَارَة الْآتِيَة قَرِيبا. وراجع الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٦٧) .(٤) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.(٥) فى الْأُم: «الرجل» .(٦) قَالَ فى الْأُم (ج ٥ ص ٦٦) - بعد أَن ذكر نَحْو ذَلِك-: «ودلت عَلَيْهِ السّنة» :من حَدِيث هِنْد بنت عتبَة، وَغَيره. وَذكر نَحْو ذَلِك فى الْأُم (ص ٧٩) . وراجع الْأُم (ص ٧٧- ٧٨ و٩٥) .(٧) كَذَا بِالْأَصْلِ والمختصر (ص ٦٦) . وَلَا ذكر لَهُ فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٦٥) . وَعبارَة الْأُم: «أَن» . وَالْكل صَحِيح.(٨) كَذَا بِالْأَصْلِ، وَالسّنَن الْكُبْرَى، والجوهر النقي. وفى الْأُم والمختصر: «تعولون» .وَمَا أثبتنا- وَإِن كَانَ صَحِيحا- لَيْسَ بِبَعِيد أَن يكون محرفا. وَقد روى فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٦٦) - عَن أَبى عمر صَاحب ثَعْلَب- أَنه قَالَ: «سَمِعت ثعلبا يَقُول- فى قَول الشَّافِعِي: (ذَلِك أدنى أَن لَا تعولُوا) أَي: لَا يكثر عيالكم.- قَالَ: أحسن هُوَ: لُغَة» .وراجع مَا كتبه على قَول الشَّافِعِي هَذَا، صَاحب الْجَوْهَر النقي (ص ٤٦٥- ٤٦٦) : فَفِيهِ فَوَائِد جمة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.