«قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) - فِي هَذِهِ الْآيَةِ-: أَنَّهَا فِي الْمُطَلَّقَةِ «١» :
لَا يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا مِنْ قِبَل: أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) لِمَا أَمَرَ بِالسُّكْنَى:
عَامًا ثُمَّ قَالَ فِي النَّفَقَةِ: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ: فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ، حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) - دَلَّ ذَلِكَ «٢» : عَلَى أَنَّ الصِّنْفَ الَّذِي أَمَرَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى ذَوَاتِ الْأَحْمَالِ مِنْهُنَّ، صِنْفٌ: دَلَّ الْكِتَابُ: عَلَى «٣» أَنْ لَا نَفَقَةَ عَلَى غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَحْمَالِ مِنْهُنَّ. لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ لِمُطَلَّقَةٍ: بِصِفَةٍ «٤» : نَفَقَةٌ-: فَفِي ذَلِكَ، دَلِيلٌ:
عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ «٥» نَفَقَةٌ لِمَنْ كَانَتْ «٦» فِي غَيْرِ صِفَتِهَا: مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ.»
«وَلَمَّا «٧» لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا-: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.- فِي أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ: الَّتِي يَمْلِكُ «٨» زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ «٩» -: كَانَتْ «١٠» الْآيَةُ عَلَى غَيْرِهَا:
مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ «١١» .» وَأَطَالَ الْكَلَامُ فِي شَرْحِهِ، وَالْحُجَّةُ فِيهِ «١٢» .
(١) فى الْأُم زِيَادَة: «الَّتِي» . وَهُوَ أحسن.(٢) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.(٣) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «على النَّفَقَة» وَهُوَ خطأ وتحريف.(٤) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «نصف» وَهُوَ خطأ وتحريف.(٥) فى الْأُم: «تجب» .(٦) فى الْأُم: «كَانَ» وَهُوَ صَحِيح أَيْضا.(٧) فى الْأُم: «فَلَمَّا» وَعبارَة الْمُخْتَصر: «وَلَا أعلم خلافًا: أَن الَّتِي يملك رَجعتهَا، فى معانى الْأزْوَاج» .(٨) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «تملك» وَلَعَلَّه محرف.(٩) قَالَ فى الْمُخْتَصر وَالأُم- بعد ذَلِك-: «فى أَن عَلَيْهِ نَفَقَتهَا وسكناها، وَأَن طَلَاقه وإيلاءه وظهاره ولعانه يَقع عَلَيْهَا، وَأَنَّهَا تَرثه ويرثها» .(١٠) فى الْمُخْتَصر: «فَكَانَت» .(١١) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «وَلم يكن من المطلقات وَاحِدَة تخالفها، إِلَّا: مُطلقَة لَا يملك الزَّوْج رَجعتهَا.» .(١٢) أنظر الْأُم (ص ٢١٩- ٢٢٠) ، والمختصر (ص ٧٨- ٧٩) . وراجع فى ذَلِك السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٧١- ٤٧٥) . [.....]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.