عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْخَبَائِثِ وَتُحِلُّ أَشْيَاءَ: عَلَى أَنَّهَا مِنْ الطَّيِّبَاتِ. فَأُحِلَّتْ لَهُمْ الطَّيِّبَاتُ عِنْدَهُمْ- إلَّا: مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهَا.- وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثُ عِنْدَهُمْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ: ٧- ١٥٧) «١» .» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «٢» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» : «قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ: مَا دُمْتُمْ حُرُماً: ٥- ٩٦) .»
«فَكَانَ شَيْئَانِ حَلَالَانِ «٤» فَأَثْبَتَ تَحْلِيلَ أَحَدِهِمَا- وَهُوَ: صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ: مَالِحُهُ «٥» وَكُلُّ مَا قَذَفَهُ: [وَهُوَ] حَيٌّ «٦» مَتَاعًا لَهُمْ: يَسْتَمْتِعُونَ
(١) قَالَ- كَمَا فى الْمُخْتَصر-: «وَإِنَّمَا خُوطِبَ بذلك الْعَرَب: الَّذين يسْأَلُون عَن هَذَا، وَنزلت فيهم الْأَحْكَام وَكَانُوا يتركون-: من خَبِيث المآكل.- مَا لَا يتْرك غَيرهم.» . وَقد ذكر نَحوه فى الْأُم (ص ٢١٧) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى.(٢) فَرَاجعه (ص ٢٠٧- ٢٠٩) .(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢١٨) : مُبينًا: أَن هُنَاكَ أَشْيَاء مُحرمَة-: كالدود والغراب والفأر.-: وَإِن لم ينص على تَحْرِيمهَا بخصوصها.(٤) أَي: عِنْد الْعَرَب. وفى الْأُم: «حلالين» . وَمَا فى الأَصْل أحسن فَتَأمل.(٥) هَذَا بدل وَتَفْسِير للطعام. وَعبارَة الْأُم: فِيهَا زِيَادَة قبل ذَلِك، وهى: «وَطَعَامه مالحه وكل مَا فِيهِ مَتَاع» . ولعلها محرفة كَمَا سنبين. وفى بعض نسخ الْأُم: «وَطَعَامه يَأْكُلهُ» إِلَخ.وَهُوَ تَحْرِيف. وَقد فسر عمر طَعَام الْبَحْر: بِمَا رمى بِهِ. وَفَسرهُ ابْن عَبَّاس: بِنَحْوِ ذَلِك وبالميتة.رَاجع ذَلِك، وَمَا يتَعَلَّق بِهِ: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ٢٠٨ وح ٩ ص ٢٥١، ٢٥٦) ، وَالْفَتْح (ج ٩ ص ٤٨٥- ٤٩٠) ، وَالْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٣٠- ٣٥) .(٦) فى الأَصْل: «فِيهِ» والتصحيح وَالزِّيَادَة من عبارَة ابْن قُتَيْبَة الَّتِي فى القرطين (ج ١ ص ١٤٥) . وَمُرَاد الشَّافِعِي: بَيَان معنى الْآيَة من حَيْثُ هى. واباحته أكل ميتَة الْبَحْر، ثبتَتْ عِنْده: بِالسنةِ الَّتِي خصصت مَفْهُوم الْآيَة، ومنطوق غَيرهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.