حَيَّةٌ أَوْ «١» ذَبِيحَةَ [كَافِرٍ «٢» ] وَذَكَرَ تَحْرِيمَ الْخِنْزِيرِ مَعَهَا «٣» وَقَدْ قِيلَ:
مِمَّا «٤» كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ إلَّا كَذَا.»
«وَقَالَ تَعَالَى: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ: حَلالًا طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ: إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ: الْمَيْتَةَ، وَالدَّمَ، وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ: ١٦- ١١٥) . وَهَذِهِ الْآيَةُ: فِي مِثْلِ مَعْنَى الْآيَةِ قَبْلَهَا «٥» » .
قَالَ الشَّافِعِيُّ- فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ عَنْهُ-: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
(وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ، حِلٌّ لَكُمْ: ٥- ٥) . فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ:
الذَّبَائِحَ، وَمَا سِوَاهَا: مِنْ طَعَامِهِمْ الَّذِي لَمْ نَعْتَقِدْهُ «٦» : مُحَرَّمًا عَلَيْنَا. فَآنِيَتُهُمْ أَوْلَى: أَنْ لَا يَكُونَ فِي النَّفْسِ مِنْهَا، شَيْءٌ: إذَا غُسِلَتْ.» .
ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ: فِي إبَاحَةِ طَعَامِهِمْ الَّذِي يَغِيبُونَ عَلَى صَنْعَتِهِ: إذَا لَمْ
(١) هَذَا بَيَان لقَوْله: (أَو فسقا) . [.....](٢) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم(٣) أَي: بَهِيمَة الْأَنْعَام.(٤) فى الْأُم: «مَا» . وَعبارَة الأَصْل أولى: لِأَن عبارَة الْأُم توهم: أَن الْمَفْعُول مَا بعد «إِلَّا» مَعَ أَنه ضمير مَحْذُوف عَائِد إِلَى «مَا» وَالتَّقْدِير: «تأكلونه» .وَهَذَا القَوْل هُوَ مَا ذكره عَن بعض أهل الْعلم وَالتَّفْسِير، فِيمَا سبق (ص ٨٨) .(٥) يحسن فى هَذَا الْمقَام: أَن تراجع فى الْفَتْح (ج ٨ ص ١٩١) ، مَا روى عَن ابْن عَبَّاس: فى سَبَب نزُول قَوْله تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ: ٥- ٨٧) .(٦) فى الأَصْل كلمة غير بَيِّنَة وهى: «معصب» وَالظَّاهِر أَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا، أَو عَن: «نظنه» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.