بِغَيْرِهِ أَوْ يَكُونُ مَأْمُورًا بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ-: عَلَى الدَّلَالَةِ.-: وَقَدْ يَبْرَأُ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ: إذَا صَدَّقَهُ الْيَتِيمُ. وَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا «١» .»
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) - فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيّ عَنْهُ: فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ «٢» .-: بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي الْوَكِيلِ: إذَا ادَّعَى دَفْعَ الْمَالِ إلَى مَنْ أَمْرِهِ الْمُوَكِّلُ: بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لَمْ يَقْبَلْ [مِنْهُ «٣» ] إلَّا بِبَيِّنَةٍ: «فَإِنَّ «٤» الَّذِي زَعَمَ:
أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ لَيْسَ هُوَ: الَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى الْمَالِ كَمَا أَنَّ الْيَتَامَى لَيْسُوا:
الَّذِينَ ائْتَمَنُوهُ عَلَى الْمَالِ. فَأَمَرَ «٥» بِالْإِشْهَادِ.»
«وَبِهَذَا: فَرَّقَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِمَنْ ائْتَمَنَهُ: قَدْ دَفَعْتُهُ إلَيْكَ فَيَقْبَلُ «٦» :
لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ.» .
وَذَكَرَ (أَيْضًا) فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ «٧» - فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ-: بِمَعْنَاهُ.
وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (إجَازَةً) : أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ،
(١) رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك: فى تَسْمِيَة الشُّهُود، وَحكم الشَّهَادَات. لفائدته.(٢) من الْمُخْتَصر (ج ٣ ص ٦- ٧) .(٣) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْمُخْتَصر.(٤) فى الْمُخْتَصر: «وَبِأَن» ، وَكِلَاهُمَا صَحِيح: وَإِن كَانَ مَا فى الأَصْل أحسن.(٥) عبارَة الْمُخْتَصر: «وَقَالَ الله..: (فَإِذا دَفَعْتُمْ ... ) ، وَبِهَذَا فرق بَين قَوْله» إِلَخ «وَبَين قَوْله لمن لم يأتمنه عَلَيْهِ: قد دَفعته إِلَيْك، فَلَا يقبل: لِأَنَّهُ لَيْسَ الَّذِي ائتمنه.» . [.....](٦) فى الْمُخْتَصر: «يقبل» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.(٧) من الْأُم (ج ٤ ص ٦١) . وَقد تقدم ذكره (ج ١ ص ١٥١- ١٥٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.