وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ-: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً، وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا: ٢٤- ٤- ٥) .»
«فَأَمَرَ «٢» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : بِضَرْبِهِ «٣» وَأَمَرَ: أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ وَسَمَّاهُ: فَاسِقًا. ثُمَّ اسْتَثْنَى [لَهُ «٤» ] : إلَّا أَنْ يَتُوبَ. وَالثُّنْيَا «٥» -: فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ.-: عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ وَآخِرِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ أَهْلُ الْفِقْهِ إلَّا: أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ خَبَرٌ «٦» .»
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ «٧» قَبُولَ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ: إذَا تَابَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ، وَعَنْ «٨» ابْنِ عَبَّاسٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ثُمَّ عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ «٩» . قَالَ «١٠» : «وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ: عَنْ الْقَاذِفِ فَقَالَ:
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٨١) . وَانْظُر (ص ٤١) . وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٤٨) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ١٥٢) .(٢) عبارَة الْأُم (ص ٤١) هى: «وَالْحجّة فى قبُول شَهَادَة الْقَاذِف: أَن الله (عز وَجل) أَمر بضربه» إِلَى آخر مَا فى الأَصْل. وراجع كَلَام الْفَخر فى المناقب (ص ٧٦) : لفائدته.(٣) عبارَة الْأُم (ص ٨١) هى: «أَن يضْرب الْقَاذِف ثَمَانِينَ، وَلَا تقبل لَهُ شَهَادَة أبدا» .(٤) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم (ص ٤١) . وَقَوله: ثمَّ اسْتثْنى، غير مَوْجُود فى الْأُم (ص ٨١) .(٥) كَذَا بالسنن الْكُبْرَى. وَهُوَ اسْم من «الِاسْتِثْنَاء» . وفى الأَصْل: «وأتينا» ، وَهُوَ تَحْرِيف عَمَّا ذكرنَا. وفى الام (ص ٤١) : «وَالِاسْتِثْنَاء» . وَهَذَا إِلَخ غير مَوْجُود بِالْأُمِّ (ص ٨١) .(٦) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «خير» وَهُوَ تَصْحِيف.(٧) كَمَا فى الْأُم (ص ٤١ و٨١- ٨٢) وفى الأَصْل زِيَادَة: «فى» وهى من النَّاسِخ.وَانْظُر الْمُخْتَصر.(٨) فى الأَصْل: بِدُونِ الْوَاو، وَالنَّقْص من النَّاسِخ.(٩) كَمَا نَقله ابْن أَبى نجيح، وَقَالَ بِهِ.(١٠) كَمَا فى الْأُم (ص ٤١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.