نُطْفَةُ الرَّجُلِ: مُخْتَلِطَةٌ بِنُطْفَةِ الْمَرْأَةِ «١» . (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَمَا اخْتَلَطَ سَمَّتْهُ الْعَرَبُ: أَمْشَاجًا.»
«وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَلِأَبَوَيْهِ: لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ: مِمَّا تَرَكَ) الْآيَةَ: ٤- ١١) .»
«فَأَخْبَرَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) : أَنَّ كُلَّ آدَمِيٍّ: مَخْلُوقٌ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَسَمَّى الذَّكَرَ: أَبًا وَالْأُنْثَى: أُمًّا.»
«وَنَبَّهَ «٢» : أَنَّ مَا نُسِبَ «٣» -: مِنْ الْوَلَدِ.- إلَى أَبِيهِ: نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِهِ فَقَالَ: (فَبَشَّرْناها: بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ: يَعْقُوبَ: ١١- ٧١) وَقَالَ: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ: بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى ١٩- ٧) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ كَانَ بَيِّنًا فِي أَحْكَامِهِ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) : أَنَّ نِعْمَتَهُ لَا تَكُونُ: مِنْ جِهَةِ مَعْصِيَتِهِ «٤» فَأَحَلَّ النِّكَاحَ، فَقَالَ: (فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ: مِنَ النِّساءِ: ٤- ٣) وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا: فَواحِدَةً، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ: ٤- ٣) . وَحَرَّمَ الزِّنَا، فَقَالَ:
(وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى: ١٧- ٣٢) مَعَ مَا ذَكَرَهُ: فِي كِتَابِهِ.»
«فَكَانَ مَعْقُولًا فِي كِتَابِ اللَّهِ: أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إلَى
(١) رَاجع فى تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج ١٩ ص ١١٨- ١١٩) : مَا روى عَن ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وأبى أَيُّوب وأقوال الْمبرد وَالْفراء وَابْن السّكيت. لفائدتهما هُنَا. (وَانْظُر تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٢٩ ص ١٢٦- ١٢٧) .(٢) فى الأَصْل: «وَفِيه» وَهُوَ تَصْحِيف.(٣) فى الأَصْل: «لنسب» وَهُوَ تَصْحِيف.(٤) فى الأَصْل: «مَعْصِيّة» وَالظَّاهِر: أَنه محرف بِقَرِينَة مَا سَيَأْتِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.