١٠٣ - بَاب مَا نزل فِي ذُهُول الْمُرضعَة عَن رضيعها وَوضع الْحَامِل حملهَا من زَلْزَلَة السَّاعَة
{يَوْم ترونها تذهل كل مُرْضِعَة عَمَّا أرضعت وتضع كل ذَات حمل حملهَا وَترى النَّاس سكارى وَمَا هم بسكارى وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد}
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْحَج {يَوْم ترونها} أَي ترَوْنَ زَلْزَلَة السَّاعَة {تذهل كل مُرْضِعَة عَمَّا أرضعت} أَي تغفل كل ذَات إِرْضَاع عَن رضيعها وَقيل تشتغل عَنهُ وَقيل تنسى وَقيل تلهو وَقيل تسلو والمعاني مُتَقَارِبَة وَهَذَا يدل على أَن هَذِه الزلزلة فِي الدُّنْيَا إِذْ لَيْسَ بعد الْقِيَامَة حمل وَلَا إِرْضَاع {وتضع كل ذَات حمل حملهَا} أَي تلقي جَنِينهَا بِغَيْر تَمام من شدَّة الهول {وَترى النَّاس سكارى وَمَا هم بسكارى وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد} فبسبب هَذِه الشدَّة والهول الْعَظِيم تطيش عُقُولهمْ وتضطرب أفهامهم فيصيرون كالسكارى بِجَامِع سلب كَمَال التَّمْيِيز وَصِحَّة الْإِدْرَاك
١٠٤ - بَاب مَا نزل فِي حفظ الْأزْوَاج لفروجهم إِلَّا على الزَّوْجَات
{وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون}
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْمُؤْمِنُونَ {وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.