والنطفة كالبزر وَالْولد كالزرع {أَنى شِئْتُم} أَي أَي من أَي جِهَة شِئْتُم من خلف وَقُدَّام وباركة ومستلقية ومضطجعة وقائمة وَقَاعِدَة ومقبلة ومدبرة إِذا كَانَ فِي مَوضِع الْحَرْث
وَقد ذهب السّلف وَالْخلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة الْمُجْتَهدين إِلَى أَن إتْيَان الزَّوْجَة فِي دبرهَا حرَام وروى عَن مَالك من طرق مَا يَقْتَضِي إِبَاحَة ذَلِك وَفِي أسانيدها ضعف وَأخرج الشَّيْخَانِ وَأهل السّنَن وَغَيرهم عَن جَابر قَالَ كَانَت الْيَهُود تَقول إِذا أَتَى الرجل امْرَأَة من خلفهَا فِي قبلهَا ثمَّ حملت جَاءَ الْوَلَد أَحول فَنزلت {نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم} أَي إِن شَاءَ مجبية وَإِن شَاءَ غير مجبية بِحَيْثُ يكون ذَلِك فِي صمام وَاحِد وَقد رُوِيَ هَذَا عَن جمَاعَة من السّلف وصرحوا أَنه السَّبَب والصمام السَّبِيل وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ عمر إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت قَالَ وَمَا أهْلكك قَالَ حولت رحلي اللَّيْلَة فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَأوحى الله إِلَى رَسُوله هَذِه الْآيَة {نِسَاؤُكُمْ حرث لكم} يَقُول أقبل وَأدبر وَاتَّقِ الدبر والحيضة أخرجه أَحْمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ والضياء فِي المختارة وَغَيرهم وَأخرج الشَّافِعِي فِي الْأُم وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق خُزَيْمَة بن ثَابت أَن سَائِلًا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن إتْيَان النِّسَاء فِي أدبارهن فَقَالَ حَلَال أَو لَا بَأْس فَلَمَّا ولى دَعَاهُ فَقَالَ كَيفَ قلت أَمن دبرهَا فِي قبلهَا فَنعم أم من دبرهَا فَلَا إِن الله لَا يستحي من الْحق لَا تَأْتُوا النِّسَاء فِي أدبارهن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.