وَقَالَ عِكْرِمَة من شَاءَ باهلته أَنَّهَا نزلت فِي أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرُوِيَ هَذَا عَنهُ بطرق وَفِي الْبَاب رِوَايَات أُخْرَى تدل على القَوْل الثَّانِي مَذْكُورَة فِي تَفْسِير فتح الْبَيَان فِي مَقَاصِد الْقُرْآن وتوسطت طَائِفَة ثَالِثَة بَين الطَّائِفَتَيْنِ فَجعلت هَذِه الْآيَة شَامِلَة لِلزَّوْجَاتِ ولعلي وَفَاطِمَة الْحسن وَالْحُسَيْن
وَالْحَاصِل أَن من جعل الْآيَة خَاصَّة بِأحد الْفَرِيقَيْنِ أعمل بعض مَا يجب إعماله وأهمل مَا لَا يجوز إهماله وَقد رجح هَذَا القَوْل جمَاعَة من الْمُحَقِّقين مِنْهُم الْقُرْطُبِيّ وَابْن كثير وَغَيرهمَا وَقَالَ جمَاعَة هم بَنو هَاشم فَهَؤُلَاءِ ذَهَبُوا إِلَى أَن المُرَاد بِالْبَيْتِ النّسَب {واذكرن مَا يُتْلَى فِي بيوتكن من آيَات الله وَالْحكمَة} أَي اذكرن مَوضِع النِّعْمَة إِذْ صيركن الله فِي بيُوت يُتْلَى فِيهَا الْقُرْآن وَالسّنة المطهرة واذكرن وتفكرن فِيهَا لتتعظن بمواعظ الله واذكرنها للنَّاس ليتعظوا بهَا ويهتدوا بهداها أَو اذكرنها بالتلاوة لَهَا لتحفظنها وَلَا تتركن الاستكثار من التِّلَاوَة
قَالَ الْقُرْطُبِيّ قَالَ أهل التَّأْوِيل يَعْنِي الْمُفَسّرين آيَات الله هِيَ الْقُرْآن وَالْحكمَة السّنة وَقَالَ قَتَادَة فِي الْآيَة الْقُرْآن وَالسّنة المطهرة وَكَذَا يُرَاد بهَا فِي أَلْفَاظ الحَدِيث الشريف كَحَدِيث الْكَلِمَة الْحِكْمَة ضَالَّة الْمُؤمن فَحَيْثُ وجدهَا فَهُوَ أَحَق بهَا أَو كَمَا قَالَ وتأويلها بِغَيْر هَذَا تَأْوِيل لم يدل عَلَيْهِ دَلِيل لَا من الْقُرْآن وَلَا من السّنة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.