الثَّانِي وَالثَّالِثُ، أَوْ فِي السَّابِعَ عَشَرَ صَحَّ السَّادِسَ عَشَرَ وَالثَّالِثُ، أَوْ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ صَحَّ اللَّذَانِ قَبْلَهُ، وَيَحْصُلُ الْيَوْمَانِ أَيْضًا بِأَنْ تَصُومَ لَهُمَا أَرْبَعَةً: أَوَّلَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، وَاثْنَيْنِ آخِرَهَا أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ اثْنَيْنِ أَوَّلَهَا وَاثْنَيْنِ آخِرَهَا وَاثْنَيْنِ وَسَطَهَا، وَبِأَنْ تَصُومَ لَهَا خَمْسَةً الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ وَالتَّاسِعَ عَشَرَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ هَذَا الْمَذْكُورُ فِي تَحْصِيلِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ، بَلْ بَالَغَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُمَا بِكَيْفِيَّاتٍ تَبْلُغُ أَلْفَ صُورَةٍ وَوَاحِدَةً، وَلَعَلَّهُ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الصَّوْمِ بِأَنْوَاعِهِ لَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِخُصُوصِهَا لِظُهُورِ فَسَادِهِ (وَيُمْكِنُ قَضَاءُ يَوْمٍ بِصَوْمِ يَوْمٍ ثُمَّ الثَّالِثِ) مِنْ الْأَوَّلِ (وَالسَّابِعَ عَشَرَ) مِنْهُ لِأَنَّ الْحَيْضَ إنْ طَرَأَ فِي الْأَوَّلِ سَلِمَ الْأَخِيرُ أَوْ فِي الثَّالِثِ سَلِمَ الْأَوَّلُ، وَإِنْ كَانَ آخِرَ الْحَيْضِ الْأَوَّلِ سَلِمَ الثَّالِثُ أَوْ الثَّالِثِ سَلِمَ الْأَخِيرُ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْيَوْمُ الثَّالِثُ لِلصَّوْمِ الثَّانِي وَلَا السَّابِعَ عَشَرَ لِلصَّوْمِ الثَّالِثِ بَلْ لَهَا أَنْ تَصُومَ بَدَلَ الثَّالِثِ يَوْمًا بَعْدَهُ إلَى آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ وَبَدَلَ السَّابِعَ عَشَرَ يَوْمًا بَعْدَهُ إلَى آخِرِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُخَلَّفُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ مِثْلَ مَا بَيْنَ صَوْمِهَا الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، فَلَوْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْمُخَلَّفَ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ يَوْمَانِ وَلَيْسَ بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ إلَّا يَوْمٌ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَيْضُ فِي أَثْنَاءِ الثَّالِثِ وَيَعُودَ فِي أَثْنَاءِ الثَّامِنَ عَشَرَ، وَلَوْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ جَازَ لِأَنَّ الْمُخَلَّفَ أَقَلُّ مِمَّا بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ، وَلَوْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ فَقَدْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلَهَا أَنْ تَصُومَ التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ لِأَنَّ الْمُخَلَّفَ مُمَاثِلٌ وَأَنْ تَصُومَ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ أَقَلُّ.
نَعَمْ لَا يَكْفِي أَنْ تَصُومَ السَّادِسَ عَشَرَ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَلِّفْ شَيْئًا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ذَلِكَ لِبَيَانِ أَنَّ السَّبْعَةَ عَشَرَ أَقَلُّ مُدَّةٍ يُمْكِنُ فِيهَا قَضَاءُ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ.
وَضَابِطُ الطَّرِيقَةِ الْأُولَى أَنْ تَصُومَ قَدْرَ مَا عَلَيْهَا مُتَوَالِيًا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ تَصُومَ قَدْرَهُ مُتَوَالِيًا مِنْ سَابِعَ عَشَرَ صَوْمِهَا الْأَوَّلِ ثُمَّ تَصُومُ يَوْمَيْنِ بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ سَوَاءٌ اتَّصَلَا بِالصَّوْمِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَوَقَعَا مُجْتَمِعَيْنِ أَمْ مُتَفَرِّقَيْنِ.
وَضَابِطُ الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ تَصُومَ قَدْرَ مَا عَلَيْهَا مُفَرَّقًا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَعَ زِيَادَةِ صَوْمِ يَوْمٍ، ثُمَّ تَصُومَ قَدْرَهُ مِنْ سَابِعَ عَشَرَ صَوْمِهَا الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، فَتَصُومَ يَوْمًا وَثَالِثَهُ وَسَابِعَ عَشَرَهُ، وَالطَّرِيقَةُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
امْرَأَةً، وَتُحْذَفُ الْيَاءُ فِي لُغَةٍ بِشَرْطِ فَتْحِ النُّونِ، فَإِنْ كَانَ الْمَعْدُودُ مُذَكَّرًا قُلْت عِنْدِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ اهـ.
فَلَمْ يُفَرِّقْ فِي ثُبُوتِ الْأَلِفِ بَيْنَ ثُبُوتِ الْيَاءِ وَحَذْفِهَا، وَقَدْ يُقَالُ: لَا مُنَافَاةَ لِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ قُتَيْبَةَ فِي حَذْفِ الْأَلِفِ خَطَأٌ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ حَذْفُهَا مِنْ اللَّفْظِ، وَكَلَامُ الْمِصْبَاحِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يُنْطَقُ بِهِ فِيهَا مِنْ الْحُرُوفِ (قَوْلُهُ: وَاثْنَيْنِ وَسَطَهَا) أَيْ لَيْسَا مُتَّصِلَيْنِ بِالْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَلَا بِالْأَخِيرَيْنِ سَوَاءٌ وَالَتْ بَيْنَهُمَا فِي أَنْفُسِهِمَا أَوْ فَرَّقَتْهُمَا (قَوْلُهُ: تَحْصِيلُهُمَا) أَيْ الْيَوْمَيْنِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الْمُخَلَّفُ) أَيْ الْمَتْرُوكُ صَوْمُهُ بَعْدَ الْخَامِسَ عَشَرَ (قَوْلُهُ: يَوْمَانِ) وَهُمَا السَّادِسَ عَشَرَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُخَلَّفَ أَقَلُّ) يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ: أَقَلُّ فَإِنَّ الْمُخَلَّفَ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ إلَى الثَّامِنَ عَشَرَ قَدْرُ مَا بَيْنَ الصَّوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي.
ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ بَدَلَ الرَّابِعِ الْخَامِسَ وَعَلَيْهَا فَلَا إشْكَالَ (قَوْلُهُ: وَأَنْ تَصُومَ قَبْلَهُ) أَيْ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ (قَوْلُهُ: لَمْ تُخَلِّفْ) أَيْ لَمْ تَتْرُكْ شَيْئًا بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ (قَوْلُهُ: الطَّرِيقَةُ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: ثُمَّ تَصُومُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةً إلَخْ وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ قَضَاءُ يَوْمٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ تَصُومَ إلَخْ) بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ أَوَّلُ النَّوْبَةِ الثَّانِيَةِ سَابِعَ عَشَرَ نَظِيرِهِ إلَى خَامِسَ عَشَرَ ثَانِيهِ، فَإِذَا صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ وَالتَّاسِعَ عَشَرَ فَقَدْ صَامَتْ قَدْرَ مَا عَلَيْهَا وَهُوَ الْيَوْمَانِ مُفَرَّقًا فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَزَادَتْ يَوْمًا وَصَامَتْ قَدْرَهُ أَيْضًا مِنْ السَّابِعَ عَشَرَ وَهُوَ سَابِعَ عَشَرَ الْأَوَّلِ مِنْ النَّوْبَةِ الْأُولَى وَخَامِسَ عَشَرَ الثَّانِي مِنْهَا، فَلَوْ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: الْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ) فِي نُسْخَةٍ، وَالْخَامِسَ بَدَلَ الرَّابِعِ وَهِيَ الصَّوَابُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.