بقوله {لكم الْآيَات} وَمثلهَا {يعظكم الله أَن تعودوا لمثله أبدا إِن كُنْتُم مُؤمنين وَيبين الله لكم الْآيَات} يَعْنِي حد الزَّانِيَيْنِ وحد الْقَاذِف فختم بِالْآيَاتِ
وَأما بُلُوغ الْأَطْفَال فَلم يذكر لَهُ عَلَامَات يُمكن الْوُقُوف عَلَيْهَا بل تفرد سُبْحَانَهُ بِعلم ذَلِك فخصها بِالْإِضَافَة إِلَى نَفسه وَختم كل آيَة بِمَا اقْتضى أَولهَا
سُورَة الْفرْقَان
٣٤٢ - قَوْله تَعَالَى {تبَارك} هَذِه لَفْظَة لَا تسْتَعْمل إِلَّا لله وَلَا تسْتَعْمل إِلَّا بِلَفْظ الْمَاضِي وَجَاءَت فِي هَذِه السُّورَة فِي ثَلَاث مَوَاضِع {تبَارك الَّذِي نزل الْفرْقَان على عَبده} و {تبَارك الَّذِي إِن شَاءَ جعل} و {تبَارك الَّذِي جعل فِي السَّمَاء بروجا} تَعْظِيمًا لذكر الله وخصت هَذِه الْمَوَاضِع بِالذكر لِأَن مَا بعْدهَا عظائم الأول ذكر الْفرْقَان وَهُوَ الْقُرْآن الْمُشْتَمل على مَعَاني جَمِيع كتب الله وَالثَّانِي ذكر النَّبِي وَالله
خاطبه بقوله لولاك يَا مُحَمَّد مَا خلقت للكائنات وَالثَّالِث ذكر للبروج والسيارات وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار ولولاها مَا وجد فِي الأَرْض حَيَوَان وَلَا نَبَات وَمثلهَا {فَتَبَارَكَ الله رب الْعَالمين} و {فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ} و {تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك}
٣٤٣ - قَوْله {من دونه} فِي هَذِه السُّورَة وَفِي مَرْيَم ٤٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.