سُورَة الْكَوْثَر
٥٨٤ - قَوْله {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} وَبعده {إِن شانئك} قيد الْخَبَرَيْنِ بِأَن تَأْكِيدًا وَالْخَبَر إِذا أكد بإن قَارب الْقسم
سُورَة الْكَافِرُونَ
٥٨٥ - قَوْله {لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ} فِي تكراره أَقْوَال جمة وَمَعَان كَثِيرَة ذكرت فِي موضعهَا قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَأَقُول هَذَا التّكْرَار اخْتِصَار وَهُوَ إعجاز لِأَن الله نفى عَن نبيه عبَادَة الْأَصْنَام فِي الْمَاضِي وَالْحَال والاستقبال وَنفى {عَن} الْكفَّار الْمَذْكُورين عبَادَة الله فِي الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة أَيْضا فَاقْتضى الْقيَاس تكْرَار هَذِه اللَّفْظَة سِتّ مَرَّات فَذكر لفظ الْحَال لِأَن الْحَال هُوَ الزَّمَان الْمَوْجُود وَاسم الْفَاعِل وَاقع موقع الْحَال وَهُوَ صَالح للأزمنة الثَّلَاثَة وَاقْتصر من الْمَاضِي على الْمسند إِلَيْهِم فَقَالَ {وَلَا أَنا عَابِد مَا عَبدْتُمْ}
وَلِأَن اسْم الْفَاعِل بِمَعْنى الْمَاضِي فَعمل على مَذْهَب الْكُوفِيّين وَاقْتصر من
الْمُسْتَقْبل على لفظ الْمسند إِلَيْهِ فَقَالَ {وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ} وَكَأن أَسمَاء الفاعلين بِمَعْنى الْمُسْتَقْبل
سُورَة النَّصْر
٥٨٦ - وَتسَمى أَيْضا سُورَة التوديع فَإِن جَوَاب إِذا مُضْمر تَقْدِيره إِذا جَاءَ نصر الله إياك على من ناوأك حضر أَجلك وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما نزلت هَذِه السُّورَة يَقُول نعى الله تَعَالَى إِلَى نَفسِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.