وَقيل فِي الْآيَات خروجان خُرُوج إِلَى مَكَان ترى فِيهِ الْقبْلَة وَخُرُوج إِلَى مَكَان لَا ترى أَي الحالتان فِيهِ سَوَاء
قلت إِنَّمَا كرر لِأَن المُرَاد بذلك الْحَال وَالْمَكَان وَالزَّمَان وَقلت فِي الْآيَة الأولى {وَمن حَيْثُ خرجت} وَلَيْسَ فِيهَا {وَحَيْثُ مَا كُنْتُم} فَجمع فِي الْآيَة الثَّالِثَة بَين قَوْله {حَيْثُ خرجت} {وَحَيْثُ مَا كُنْتُم} ليعلم أَن للنَّبِي وَالْمُؤمنِينَ فِي ذَلِك سَوَاء
٢٩ - قَوْله {إِلَّا الَّذين تَابُوا وَأَصْلحُوا وبينوا} لَيْسَ فِي هَذِه {من بعد ذَلِك} وَفِي غَيرهَا {من بعد ذَلِك} لِأَن قبله هُنَا {من بعد مَا بَيناهُ} فَلَو أعَاد الْتبس
٣٠ - قَوْله {لآيَات لقوم يعْقلُونَ} خص الْعقل بِالذكر لِأَن بِهِ يتَوَصَّل إِلَى معرفَة الْآيَات وَمثله فِي الرَّعْد ٤ والنحل ١٢ والنور ٦١ وَالروم ٢٤
٣١ - قَوْله {مَا ألفينا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} فِي هَذِه السُّورَة وَفِي الْمَائِدَة ٤ ٧ ولقمان ٢١ {مَا وجدنَا} لِأَن ألفيت يتَعَدَّى إِلَى مفعولين تَقول ألفيت زيدا قَائِما وألفيت عمرا على كَذَا وَوجدت يتَعَدَّى مرّة إِلَى مفعول وَاحِد تَقول وجدت الضَّالة وَمرَّة إِلَى مفعولين تَقول وجدت زيدا جَالِسا فَهُوَ مُشْتَرك فَكَانَ الْموضع الأول بِاللَّفْظِ الْأَخَص
أولى لِأَن غَيره إِذا وَقع موقعه فِي الثَّانِي وَالثَّالِث علم أَنه بِمَعْنَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.