بِالْمَعْرُوفِ} وَقَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى من مَعْرُوف ٢٤٠ لِأَن تَقْدِير الأول فِيمَا فعلن بِأَمْر الله وَهُوَ الْمَعْرُوف وَالثَّانِي فِيمَا فعلن فِي أَنْفسهنَّ فعلا من أفعالهن مَعْرُوفا أَي جَازَ فعله شرعا قَالَ أَبُو مُسلم حاكيا عَن الْخَطِيب إِنَّمَا جَاءَ
الْمَعْرُوف الأول معرف اللَّفْظ لِأَن الْمَعْنى بِالْوَجْهِ الْمَعْرُوف من الشَّرْع لَهُنَّ وَهُوَ الْوَجْه الَّذِي دلّ الله عَلَيْهِ وأبانه وَالثَّانِي كَانَ وَجها من الْوُجُوه الَّتِي لَهُنَّ أَن يأتينه فَأخْرج مخرج النكرَة لذَلِك
قلت النكرَة إِذا تَكَرَّرت صَارَت معرفَة فَإِن قيل كَيفَ يَصح مَا قلت وَالْأول معرفَة وَالثَّانِي نكرَة وَمَا ذهبت إِلَيْهِ يَقْتَضِي ضد هَذَا بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى {كَمَا أرسلنَا إِلَى فِرْعَوْن رَسُولا} {فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول} فَالْجَوَاب أَن هَذِه الْآيَة بِإِجْمَاع من الْمُفَسّرين مُقَدّمَة على تِلْكَ الْآيَة فِي النُّزُول وَإِن وَقعت مُتَأَخِّرَة فِي التِّلَاوَة وَلِهَذَا نَظِير فِي الْقُرْآن فِي مَوضِع آخر أَو موضِعين وَقد سبق بَيَانه وَأَجْمعُوا أَيْضا على أَن هَذِه الْآيَة مَنْسُوخَة بِتِلْكَ الْآيَة والمنسوخ سَابق على النَّاسِخ ضَرُورَة فصح مَا ذكرت أَن قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.