السُّورَة وَفِي الرّوم بِلَفْظ الْمُسْتَقْبل وَفِي الْفرْقَان وفاطر بِلَفْظ الْمَاضِي لِأَن مَا قبلهَا فِي هَذِه السُّورَة ذكر الْخَوْف والطمع وَهُوَ قَوْله {وادعوه خوفًا وَطَمَعًا} وهما يكونَانِ فِي الْمُسْتَقْبل لَا غير فَكَانَ {يُرْسل} بِلَفْظ الْمُسْتَقْبل أشبه بِمَا قبله وَفِي الرّوم قبله {وَمن آيَاته أَن يُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات وليذيقكم من رَحمته ولتجري الْفلك بأَمْره} فجَاء بِلَفْظ الْمُسْتَقْبل لفقا لما قبله
وَأما فِي الْفرْقَان فَإِن قبله {كَيفَ مد الظل} الْآيَة وَبعد الْآيَة {وَهُوَ الَّذِي جعل لكم} و {مرج} و {خلق} فَكَانَ الْمَاضِي أليق بِهِ
وَفِي فاطر مَبْنِيّ على أول السُّورَة {الْحَمد لله فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا أولي أَجْنِحَة} وهما بِمَعْنى الْمَاضِي لَا غير فَبنى على ذَلِك فَقَالَ {أرسل} بِلَفْظ الْمَاضِي ليَكُون الْكل على مُقْتَضى اللَّفْظ الَّذِي خص بِهِ
١٢٩ - قَوْله {لقد أرسلنَا نوحًا} فِي هَذِه السُّورَة بِغَيْر وَاو وَفِي هود ٢٥ وَالْمُؤمنِينَ ٢٣ وَلَقَد بِالْوَاو لِأَنَّهُ لم يتَقَدَّم فِي هَذِه السُّورَة ذكر رَسُول فَيكون هَذَا عطفا عَلَيْهِ بل هُوَ اسْتِئْنَاف كَلَام وَفِي هود تقدم ذكر الرَّسُول مَرَّات وَفِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.