[تفسير قوله تعالى: (أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار)]
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود:١٦].
قوله تعالى: ((وحبط ما صنعوا فيها)) أي: حبط في الآخرة ما صنعوه من الأعمال الصالحة، وعليه فالضمير (فيها) عائد على الآخرة.
وجوز تعلق الظرف بصنعوا، يعني: وحبط ما صنعوا في الدنيا من قبل الآخرة.
فإذاً تعود (الهاء) على التفسير الثاني على الدنيا كما عادت عليها في قوله: ((نوف إليهم أعمالهم فيها)) أي: في الدنيا.
((وباطل ما كانوا يعملون)) أي: كان عملهم في نفسه باطلاً؛ لأنه لم يعمل لغرض صحيح، ولم يستوف شروط العمل الصالح الذي ينفع صاحبه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.