يا رب فيقول: فماذا علمت فِيمَا أَتَيْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وأَتَصَدَّقُ وأَفْعَلُ وأَفْعَلُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وتَقُولُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلانٌ جَوَّادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لك اليوم عندنا شئ. ويُدْعَى الْمَقْتُولُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي فِيمَ قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ فِيكَ وفِي سَبِيلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فلان جرئ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. اذْهَبْ فَلَيْسَ لك اليوم عندنا شئ. قال أَبُو هُرَيْرة: ثُمَّ ضَرَبَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ بِيَدِهِ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ قال: يَا أَبَا هُرَيْرة أُولِئَكَ الثَّلاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قال حَيْوَةُ أَوْ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي الْعَلاءُ بْنُ أَبي حَكِيمٍ، وكَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، يَعْنِي عَلَى مُعَاوِيَةَ - فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَن أَبِي هُرَيْرة، قال الْوَلِيدُ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَحَدَّثَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، قال: فَبَكَى مُعَاوِيَةُ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، ثُمَّ أَفَاقَ وهُوَ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وهم فِيهَا لا يُبْخَسُونَ. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) {١) .
أخرجوه (٢) من حديث ابن المبارك، فوقع لنا بدلاً عاليا، وفيه
(١) هود: ١٥ - ١٦.(٢) البخاري في خلق أفعال العباد: ٤٢، والتِّرْمِذِيّ (١٣٨٢) ، والنَّسَائي في الكبرى كما في تحفة الاشراف (١٣٤٩٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.