روى له أبو داود، وابن ماجه، وقد وقع لنا حديثه عاليا.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الْحُصَيْنِ، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ لَكْنَانَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ
مِرْدَاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، فَأَكْثَرَ الدعاء، فأجابه الله عزوجل أَنْ: قَدْ فَعَلْتُ وغَفَرْتُ لأُمَّتِكِ إِلا مَنْ ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْفِرَ لِلظَّالِمِ وتُثِيبَ الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ، فَلَمْ يَكُنْ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ إِلا ذَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، دَعَا غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةَ، وعَادَ يَدْعُو لأُمَّتِهِ، فَلَمْ يلبت النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَبَسَّمَ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وأُمِي، ضَحِكْتَ فِي سَاعَةٍ، لَمْ تكن تضحك فيها، فما أضحك؟ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، قال: تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدِوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ، حِينَ علم أن الله عزوجل قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي، وغفر للضالم، أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ والثُّبُورِ، ويَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَتَبَسَّمْتُ مِمَّا يَصْنَعُ لِجَزَعِهِ.
رَوَى أَبُو دَاوُد (٢) قصة الضحك منه، عَنْ عيسى بْن إِبْرَاهِيم البركي، وأبي الْوَلِيد الطيالسي، عَنْ عَبْد القاهر بْن السري، نحوه.
(١) مسند أحمد: ٤ / ١٤.(٢) السنن (٥٢٣٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.