فأجاب كرزون: «لَقَدْ قَضَيْنَا عَلَى تُرْكِيَا، التِي لَنْ تَقُومَ لَهَا قَائِمَةٌ بَعْدَ اليَوْمِ .. لأَنَّنَا قَضَيْنَا عَلَى قُوَّتِهَا المُتَمَثِّلَةِ فِي أَمْرَيْنِ: الإِسْلاَمُ وَالخِلاَفَةِ». فصفق النواب الإنكليز كلهم وسكتت المعارضة (٣٨).
ثَانِيًا: القَضَاءُ عَلَى القُرْآنِ وَمَحْوِهِ:
لأنهم كما سبق أن قلنا يعتبرون القرآن هو المصدر الأساسي لقوة المسلمين، وبقاؤه بين أيديهم حَيًّا يؤدي إلى عودتهم إلى قوتهم وحضارتهم.
١ - يقول غلادستون: «مَا دَامَ هَذَا القُرْآنُ مَوْجُودًا، فَلَنْ تَسْتَطِيعَ أُورُوبَّةُ السَّيْطَرَةَ عَلَى الشَّرْقِ، وَلاَ أَنْ تَكُونَ هِيَ نَفْسُهَا فِي أَمَانٍ» (٣٩).
٢ - ويقول المُبَشِّرُ وليم جيفورد بالكراف: «مَتَى تَوَارَى القُرْآنُ وَمَدِينَةُ مَكَّةَ عَنْ بِلاَدِ العَرَبِ، يُمْكِنُنَا حِينَئِذٍ أَنْ نَرَى العَرَبِيَّ يَتَدَرَّجُ فِي طَرِيقِ الحَضَارَةِ الغَرْبِيَّةِ بَعِيدًا عَنْ مُحَمَّدٍ وَكِتَابِهِ» (٤٠).
(٣٨) " كيف هدمت الخلافة ": ص١٩٠.(٣٩) " الإسلام على مفترق الطرق ": ص ٣٩.(٤٠) " جذور البلاء ": ص ٢٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.