٨ - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ
٤٣٥٣ - قَالَ إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ الْيَمَامِيِّ (١)، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو، حدَّثني عَمِّي، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ، فَلَمَّا حَاذَيْنَا بِوَادٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَأْتِكَ؟ قَالَ: فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: مَنِ الْأَمِيرُ؟ فَقُلْتُ: مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ: وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ بِيَ الْأَمِيرُ، وَقَدْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِي هَذِهِ، فَمَا نَكَثْتُ وَلَا بَدَّلْتُ. فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَقُلْتُ: آتِيهِ بِرَأْسِكَ، قَالَ: فَهَاتِ، قُلْتُ: فَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، عَهِدَ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُبَايِعُونَ الْأَمِيرَيْنِ فَخُذْ سَيْفَكَ الَّذِي جَاهَدْتَ بِهِ [مَعِي، فَاضْرِبْ بِهِ] (٢) أُحُدًا حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ منية قاضية.
قلت: روى أَحْمَدُ (٣) مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثًا (٤) فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هذا،
(١) وقع في (سد): "اليماني".(٢) ما بين القوسين ساقطة من (عم).(٣) مسند أحمد (٣/ ٤٩٣).(٤) وقع في (عم): "حدَّثنا"، وهي ساقطة من (سد).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.