[٤٩ - باب شفاعة المؤمنين]
٤٥٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثني أَبُو ظِلَالِ، حدَّثني أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً، أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِيَ ماء، لا أصبت مِنَ اللَّهِ خَيْرًا، وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ، فتوكل على الله تعالى وَعَزَمَ، ورَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فضله، فقام حتى قطعا الْمَفَازَةَ، قَالَ: فَيُوقَفُ (١) الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَرَى الْعَابِدَ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ، قَالَ: فيقول: بلى أعرفك، فيقول للملائكة: قِفُوا، فَيُوقَفُ وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُوَ رَبَّهُ، فَيَقُولُ (٢): يَا رَبِّ قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، يَا رَبِّ هَبْهُ لي فيقول جل وعلا: هُوَ لَكَ، قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.
قَالَ جَعْفَرٌ: قُلْتُ لَهُ: حدَّثك أَنَسٌ رضي الله عنه؟ قال نعم.
(١) هكذا في الأصل وفي (س) وفي (ع): "فتوقف"، ولا أرى له وجهًا، ولعله تصحيف.(٢) في (س): "فقال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.