«يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (١٠٤٦): وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ.
فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: إِنَّ أَخَاكَ ذَاكَ عَبْدَاللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَسَفَتْ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ، قَالَ: أَجَلْ، لِأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ.
[٤٩٤]- (١٠٦٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا الْوَلِيدُ، نَا ابْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: جَهَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ.
قَالَ البُخَارِيُّ: تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ الْزُهْرِيِّ: فِي الْجَهْرِ.
قَالَ أَبُومُحَمَّدُ الأَصِيلِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُقَاوِمُ مَنْ خَالَفَهُمْ؛ مَعْمَرٌ وَعُقَيْلٌ وَابْنُ أبِي حَمْزَةَ وَيُونُسُ وَالأَوْزَاعِيُّ، فَلَمْ يَذْكُرُوا الْجَهْرَ عَنْ الْزُهْرِيِّ، وَلا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ, وَلَا عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ، وَلَا ذُكِرَ عَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُم صَلَاةُ الْخُسُوفِ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ضَعِيفُ الحِفْظِ وَالضَّبْطِ، لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ البُخَارِيُّ حَرْفًا وَلَا أَسْنَدَ عَنْهُ حَدِيثًا فِي كِتَابِهِ، وَبِضْعْفِ الحِفْظِ جُرِّحَ قَدِيمًا، وَإِنَّمَا بَقِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَحْدَهُ، لِأَنَّ الْخِلَافَ عَلَى ابْنِ نَمِرٍ لِمُوَافَقَتِهِ الأَوْزَاعِيَّ، لِقَوْلِ الطَّيَالِسِيِّ عَلَى رِوَايَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.