١١ - كِتَابُ الصَّلاةِ السَّادِسِ
بَاب مَنْ رَأَى أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُوجِبْ السُّجُودَ
وَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا، كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ سَلْمَانُ: مَا لِهَذَا غَدَوْنَا.
وَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَهَا, وَقَالَ الْزُهْرِيّ: لَا تسْجُدْ إِلَا أَنْ تكُونَ طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ، وإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ.
وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَا يَسْجُدُ بِسُجُودِ الْقَاصِّ.
[٥٠٢]- (١٠٧٧) خ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ، - قَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ -، عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّما نَأمُر (١) بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ.
وَزَادَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: إنَّ الله لَمْ يَفْرِضْ السُّجُودَ إِلَا أَنْ نَشَاءَ.
(١) هكذا ثبت في الأصل، وفي الصحيح وغيره: إنَا نمر بالسجود، ولم يذكر الحافظ في الفتح رواية نأمر.وأما: إنما، فذكر أنها رواية الكشميهني، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.