يَتَعَذَّرَ بَيْعُ الْأَمَةِ إِذَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَإمَّا لإِدْخَال ضَرَرٍ عَلَى المَرْأَة لمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ لَذَّتِهَا.
وَالثَّانِي: كَرَاهِيَةُ أَنْ تَحْمِلَ المَوْطُوءَةُ، وَهِيَ تُرْضِعُ فَيُضِرُّ ذَلِكَ بِالوَلَدِ المُرْضَعِ (١).
* شُهَدَاءُ المُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ:
وَلَمْ يُقْتَلْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الغَزْوَةِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، هُوَ هِشَامُ بنُ صُبَابَةَ مِنْ بَنِي كَلْبِ بنِ عَوْفٍ، أَصَابَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ رَهْطِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ -رضي اللَّه عنه-، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مِنَ الْعَدُوِّ، فَقتَلَهُ خَطَأً.
ثُمَّ قَدِمَ أَخُوهُ مِقْيسُ بنُ صُبَابَةَ مِنْ مَكَّةَ مُسْلِمًا، فِيمَا يَظْهَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ مُسْلِمًا، وَجِئْتُكَ أَطْلُبُ دِيَةَ أَخِي، قُتِلَ خَطَأً، فأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِدِيَةِ أَخِيهِ، فَأَخَذَ الدِّيَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ عَدَا عَلَى قَاتِلِ أَخِيهِ فَقتَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، مُرْتَدًّا، فَأَهْدَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- دَمَهُ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقُتِلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (٢).
* دَوْرُ المُنَافِقِينَ القَذِرُ فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ:
ذَكَرْنَا أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي هَذِهِ الغَزْوَةِ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ المُنَافِقِينَ
(١) انظر فتح الباري (١٠/ ٣٨٤).(٢) انظر الإصابة (٦/ ٤٢٢) - سيرة ابن هشام (٣/ ٣٢١) - البداية والنهاية (٤/ ٥٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.