قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلقدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي الصَّحِيحِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِأُمِّهَا: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟
قَالَتْ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قَالَتْ: نَعَمْ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فِي البَيْتِ يَقْرَأُ، فنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَتْ: بَلَغَهَا الذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَيْ بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكَ فَرَجَعْتُ (١).
* لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ:
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ الذِي أَخْبَرَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِحَدِيثِ الإِفْكِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أُمِّ رُومَانَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ أَنَا وَعَائِشَةُ، إِذْ وَلَجَتِ (٢) امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَتْ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ بِفُلَانٍ، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: وَمَا ذَاكَ؟
قَالَتْ: ابْنِي فِيمَنْ حَدَّثَ الحَدِيثَ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ كَذَا وَكَذَا.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب رقم (١٢) - رقم الحديث (٤٧٥٧).(٢) وَلَجَتْ: أي دَخَلَت. انظر النهاية (٥/ ١٩٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.