فَعَفَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْهُمْ جَمِيعًا، وَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ.
* دَفْعُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِفْتَاحَ الكَعْبَةِ إِلَى أَهْلِهِ:
ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي المَسْجِدِ، وَمِفْتَاحُ الكَعْبَةِ فِي يَدِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اجْمَعْ لَنَا الحِجَابَةَ مَعَ السِّقَايَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَيْنَ عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ؟ ".
فَدُعِيَ له، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هَاكَ مِفْتَاحَكَ يَا عُثْمَانُ! اليَوْمُ يَوْمُ بِرٍّ وَوَفَاءٍ" (١).
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِعُثْمَانَ: "خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ تَالِدَةً خَالِدَةً، لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ" (٢).
وَنَزَلَ فِي هَذَا المَوْقِفِ قَوْلُه تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (٣).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَهَذَا مِنَ المَشْهُورَاتِ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ -أَيْ فِي شَأْنِ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ -رضي اللَّه عنه- (٤).
(١) أخرج ذلك ابن إسحاق في السيرة (٤/ ٦١).(٢) أخرج ذلك ابن سعد في طبقاته (٢/ ٣١٨).(٣) سورة النساء آية (٥٨).(٤) انظر تفسير ابن كثير (٢/ ٣٤١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.