قُلْتُ: وَلَا يَزَالُ مِفْتَاحُ الكَعْبَةِ فِي بَنِي شَيْبَةَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَإِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
* أَبُو سُفْيَانَ يُفَكِّرُ فِي قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
أَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، وَابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَى أَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَمْشِي وَالنَّاسُ يَطَؤُونَ عَقِبَهُ، فَقَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ: لَوْ عَاوَدْتُ هَذَا الرَّجُلَ القِتَالَ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: لَوْ جَمَعْتُ لِمُحَمَّدٍ جَمْعًا.
قَالَ: فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ، إِذْ ضَرَبَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقَالَ: "إِذًا يُخْزِيكَ اللَّهُ".
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَفَوَّهْتُ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا أَيْقَنْتُ أَنَّهُ نَبِيٌّ حَتَّى السَّاعَةَ (١)
* بِلَالٌ -رضي اللَّه عنه- يُؤَذِّن فَوْقَ الكَعْبَةِ:
وَحَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِلَالًا -رضي اللَّه عنه- أَنْ يَصْعَدَ فيؤَذِّنَ فَوْقَ الكَعْبَةِ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، وَعَتَّابُ بنُ أَسِيدٍ، وَالحَارِثُ بنُ هِشَامٍ جُلُوسٌ بِفَنَاءِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ عَتَّابٌ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أَسِيدًا أَنْ لَا يَكُونَ سَمِعَ هَذَا فَيَسْمَعَ مِنْهُ مَا يُغِيظُهُ، وَقَالَ الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ مُحِقٌّ
(١) انظر دلائل النبوة للبيهقي (٥/ ١٠٢) - والطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٨/ ٤٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.