* حديث في فضل عبد اللَّه ذو البجادين -رضي اللَّه عنه-:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ لِغَيْرِهِ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو البِجَادَيْنِ: "إِنَّهُ أَوَّاهٌ"، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الذِّكْرِ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي القُرْآنِ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الدُّعَاءِ (١).
* رُجُوعُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى الْمَدِينَةِ:
أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي تَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا -كَمَا ذَكَرْنَا-، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا مِنْ أَيِّ عَدُوٍّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ مُنْتَصِرًا، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَقَدْ حَدَثَتْ أَحْدَاثٌ، وَهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، مِنْهَا:
* حَدِيثُ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ -رضي اللَّه عنه-:
قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ -رضي اللَّه عنه-: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَلِيًّا (٢) فَدَنَوْتُ مِنْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ ".
قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! .
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (١٧٤٥٣).(٢) خَلِيًّا: أي لِوَحْدِهِ ليس معه أحد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.