للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

شَاعِرٌ مِنْ يَوْمِهِ صِفْرُ اليَدِ * غَارِقٌ في دَيْنِهِ لِلأَبَدِ

مَنْ رَآهُ قَالَ كَمْ ثَرْوَتُهُ * وَهْيَ صِفْرٌ عَنْ شِمَالِ العَدَدِ

يُنْفِقُ في يَوْمِهِ مَا عِنْدَهُ * تَارِكَاً للهِ تَدْبِيرَ الغَدِ

{محَمَّدٌ الأَسْمَر}

وَبَاتَ أَعْرَابِيٌّ هُوَ وَكَلبُهُ جَائِعَيْن، حَتىَّ عَوَى كَلْبُهُ طِوَالَ اللَّيْلِ مِنْ شِدَّةِ الجُوع، وَمَعَ ذَلِكَ رَأَى في نَفْسِهِ أَمِيرَاً لِلمُؤْمِنِينَ فَأَنْشَأَ يَقُول:

تَشَكَّى إِليَّ الكَلبُ شِدَّةَ مَا بِهِ * وَبي مِثْلُ مَا بِالكَلْبِ أَوْ بيَ أَكْثَرُ

كَأَنيِّ أَمِيرُ المُؤْمِنِِينَ مِنَ الغِنى * وَأَنْتَ كَأَنَّكَ حِينَ تَسْأَلُ جَعْفَرُ

أَيْ بِرَغْمِ فَقْرِنَا وَجُوعِنَا؛ فَإِنَّكَ جَعَلْتَني مِن حَيْثُ لاَ تَدْرِي أَمِيرَاً لِلْمُؤمِنِين؛ بِرَفْعِكَ إِليَّ حَاجَتَك، كَمَا يَرْفَعُ النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ إِلَيْه " ٠

<<  <   >  >>