للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قَالَ أَبُو مُوسَى التَّمِيمِي: " تُوُفِّيَتِ امْرَأَةُ الفَرَزْدَقِ فَخَرَجَ في جِنَازَتِهَا وُجُوهُ البَصْرَة، وَفيهِمُ الحَسَنُ البَصْرِيّ، فَقَالَ الحَسَنُ لِلفَرَزْدَق: مَاذَا أَعدَدْتَ لِهَذَا اليَوْمِ يَا أَبَا فِرَاس ٠٠؟

قَال الفَرَزْدَق: شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَة ٠٠!!

فَلَما دُفِنَتْ قَامَ الفَرَزْدَقُ عَلَى قَبرِهَا فَقَال:

أَخَافُ وَرَاءَ القَبرِ إِنْ لَمْ تُعَافِني * أَشَدَّ مِنَ القَبرِ التِهَابَاً وَأَضْيَقَا

إِذَا جَاءَ ني يَومَ القِيَامَة قَائِدٌ * عَنِيفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ الفَرَزْدَقَا

[الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ لِلحَافِظِ العِرَاقِي ٠ أَقَاوِيلُهُمْ عِنْدَ القُبُور: ١٨٨١]

<<  <   >  >>