للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قَالَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: مَا آمُرُكُمْ وَلاَ أَنهَاكُمْ؛ أَنْتُمْ أَبْصَر، فَلَمَّا قُبِضَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ بَعَثَ الحسن إِلى بْنِ مُلْجَمٍ فأُدْخِلَ عَلَيْه؛ فَقَالَ لَهُ بْنُ مُلْجَم: هَلْ لَكَ في خَصْلَة؛ إِنيِّ واللهِ ما أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْدَاً إِلاَّ وَفَيْتُ بِه، إِنيِّ كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْدَاً أَن أَقْتُلَ عَلِيَّاً وَمُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا؛ فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْني وَبَيْنَه، وَلَكَ اللهُ عَلَيَّ إِنْ لَمْ أُقْتَلْ أن آتِيَكَ حَتىَّ أَضَعَ يَدِي في يَدِك؛ فَقَالَ لَهُ الحَسَن رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لاَ وَاللهِ أَوْ تُعَايِنَ النَّار، فَقَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ، ثمَّ أَخَذَهُ النَّاسُ فَأَدْرَجُوهُ في بَوَارِي ـ أَيْ في حُصُرٍ ـ ثمَّ أَحْرَقُوهُ بِالنَّار، وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال:

<<  <   >  >>