للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَكَمْ قَدْ عِشْتُ أَيَّامَا؛ جَعَلْتُ فِيهَا العِظَامَا؛ مِنْ فَرْطِ القَحْطِ إِدَامَا، وَكَمْ بِتُّ مَا في بَيْتي غَيْرُ المِلْحِ وَالزَّيْتِ، فَلَقَدْ كُنْتُ مِن أُوْلَئِكَ المُعَذَّبِينَ الَّذينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الشَّقَاءُ مَاكِثِينَ فِيهِ أَبدَا، وَكَأَنمَا الشَّقَاءُ لَمْ يخْلَقْ إِلاَّ لأَجْلِي، عَضَّنَا الحَظُّ بِنَابِه، وَطَرَدَنَا عَنْ بَابِه، وَأَنَاخَ عَلَيْنَا بِكَلكَلِه؛ لِئَلاَّ نُشْرِكَهُ في مَأْكَلِه، وَحَطَّ بِنَا رَيْبُ المَنُون، وَطَالَتْ بِهِ السِّنُون؛ فَهَلَكَ المَالُ وَمَاتَ البَنُون،

<<  <   >  >>