<<  <  ص:  >  >>

فَالمَرْءُ في الدُّوَلِ النَّامِيَةِ بمَكَانَتِهِ الاَجْتِمَاعيَةِ وَمَرْكَزِهِ المَرْمُوق، حَتىَّ وَلَو كَانَ أَحْمَقَ منْ دَبَّ وَدَرَج، لاَ بِذَاتِهِ حَتىَّ لَوْ كَانَ أَعْظَمَ حَكِيمٍ فَوْقَ صَعِيدِ الأَرْضِ وَتحْتَ أَدِيمِ السَّمَاء؛ وَلِذَا سَفَّهُواْ كَلاَمَ العُظَمَاء، وَعَظَّمُواْ كَلاَمَ السُّفَهَاء؛ ذَلِكَ لأَنهُمْ؛ يَنْظُرُونَ أَوَّلَ مَا يَنْظُرُونَ إِلى شَهَادَةِ القَائِلِ وَلَيْسَ إِلى قَوْلِه؛ فَالمُؤَهَّلُ غَيرُ المَوْهُوبِ عِنْدَهُمْ؛ أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ مِنَ المَوْهُوبِ غَيرِ المُؤَهَّل، وَلَوْ فَعَلَ لهُمْ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ بَشَر؛ لَقَالُواْ كَذَّابٌ أَشِر ٠٠!!

<<  <   >  >>