<<  <  ص:  >  >>

فَقَالَتْ أَخَافُ اللهَ، فَقَالَ لهَا الرَّجُلُ أَتخَافِينَ أَنتِ اللهَ عَلَى مَا بِكِ مِنَ الفَاقَةِ وَالجُوعِ وَلاَ أَخَافُهُ أَنَا عَلَى مَا أَعْطَانِي مِنَ المَالِ وَالنَّعِيمْ ٠٠؟!!

فَقَضَى حَاجَتَهَا وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا وَأَكْرَمَهَا حَتىَّ عَادَتْ إِلى أَوْلاَدِهَا بخَيْرٍ كَثِيرٍ فَأَكَلُواْ وَشَرِبُواْ وَلَعِبُواْ وَنَامُواْ سُعَدَاءْ ٠٠!!

فَأَوْحَى اللهُ إِلى مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَقَالَ لَهُ قُلْ لِفُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ ـ ذَلِكَ الرَّجُلِ ـ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ ذُنُوبَهُ، فَأَتَاهُ مُوسَى عليه السلاَم وَبَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَقَالَ لَهُ لعَلَّكَ قَدْ فَعَلتَ خَيْرَاً كَثِيرَاً، فَبَكَى الرَّجُلُ بُكَاءً شَدِيدَاً لعَظِيمِ فَضْلِ اللهِ عَلَيْهِ رَغْمَ الَّذِي فَعَلْ؛ فَسَأَلَهُ كَلِيمُ اللهِ مَا يُبْكِيكْ ٠٠؟!!

<<  <   >  >>