[المغالبة]
(لما لبذّ مفاخر وَلَيْسَ لَهُ ... دَاعِي لُزُوم انكسار الْعين نَحْو قلا)
( ... وَهَذَا الحكم قد بذلا)
أَي وَهَذَا الحكم وَهُوَ ضم عين الْمُضَارع المفتوح قد بذل لما بذَّ المفاخر بِالْمُوَحَّدَةِ، والذال الْمُعْجَمَة، وَفِي نُسْخَة لما يدلّ على الْفَخر، وَالْأولَى أدلُّ على الْمَقْصُود مِثَال مَا لغَلَبَة الْمُفَاخَرَة سَابَقَنِي فَسَبَقْتُه فَأَنا أَسْبُقُه بِالضَّمِّ أَي فخرته بالسباق مَعَ أَن أَصله سَبَقَه يَسْبِقُه بِالْكَسْرِ، وَهَكَذَا فِي كل مكسورٍ المضارعُ بنيّة المغالبة٢، فكأنك تردّ مضارعه إِلَى يفعُل بِالضَّمِّ، مَا لم يكن فِيهِ دَاعِي لُزُوم انكسار الْعين من كَون فائه واواً ? (وَعَدَ) ، أَو عينه أَو لامه يَاء ? (بَاعَ وَرمي) فَإِنَّهُ مَانع من الضَّم فَتَقول: وَاعَدَنِي٣ فَأَنا أعِدُه، وبَايَعَنِي فَأَنا أبِيْعُه ورَامَانِي فَأَنا ارْمِيْه بِالْكَسْرِ، وَمثله قَالانِي فَأَنا أقْلِيْه، والقِلَى بِالْكَسْرِ البغضُ، وَقد مثل بِهِ النَّاظِم لما فِيهِ دَاعِي [٢١/ ب] الْكسر، لَا لما لغَلَبَة الْمُفَاخَرَة.
ثمَّ أَشَارَ بقوله:
(وَفتح مَا حرف حلق غير أوّله ... عَن الْكسَائي فِي ذَا النَّوْع قد حصلا)
١ - من قَوْله:عينا لَهُ الْوَاو أَو لاماً يجاء بِهِ مضموم عين وَهَذَا الحكم قد بذلا٢ - أَي فَإِنَّهُ يضُّم.٣ - فِي خَ وَعَدَني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.