فَوَائِد:
الأولى: اعْلَم أَن الزَّائِد نَوْعَانِ١: أَحدهمَا تَكْرِير الأَصْل، وَهَذَا لَا يختصّ بأحرف بِعَينهَا، وَذَلِكَ ? (جَلْبَبَه) بالجلباب.
وَثَانِيهمَا: مَا لَا يكون بتكريرٍ وَهَذَا لَا يكون [٢٧/ ب] إِلَّا بِأحد حُرُوف الزِّيَادَة الْعشْرَة يجمعها قَوْلك (سألتمونيها) ، وَمعنى تَسْمِيَتهَا بحروف الزِّيَادَة أَنه لَا يُزَاد فِي الْكَلِمَة لغير تَكْرار إِلَّا بِحرف مِنْهَا، لَا أَنَّهَا تكون أبدا زَائِدَة، لِأَنَّهَا قد تكون أصولاً، وَذَلِكَ ظَاهر٢.
الثَّانِيَة: اعْلَم أَنه لَا يعرف الأَصْل من الزَّوَائِد إِلَّا بِمَعْرِِفَة الْمِيزَان وَهُوَ أَن يعبّر عَن أوّل أصُول الْكَلِمَة بفائها، وَعَن ثَانِيهَا بِعَينهَا، وَعَن ثَالِثهَا وَكَذَلِكَ رَابِعهَا بلامها فَيُقَال فِي وزن ضَرَبَ: (فَعَلَ) ، ودَحْرَجَ: (فَعْلَلَ) ، وأمّا الزَّائِد فَإِن كَانَ بتَكْرير الأَصْل عبّر عَنهُ بِلَفْظ ذَلِك الأَصْل فَيُقَال فِي وزن عَلَّمَ: (فَعَّلَ) قَالَ فِي الْخُلَاصَة:
١ - الزِّيَادَة كَمَا قَالَ قِسْمَانِ: زِيَادَة للمبنى وَزِيَادَة للمعنى فَالزِّيَادَة الَّتِي تكون للإِلحاق فائدتها عَائِدَة لبِنَاء الْكَلِمَة لكَي تلتحق الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا الزِّيَادَة بِكَلِمَة أُخْرَى أَكثر مِنْهَا حروفاً مثل اقعنسس السِّين الثَّانِيَة فِيهَا مُلْحقَة بميم احرنجم وَلَوْلَا الإِلحاق لوَجَبَ الإِدغام فِي السينين وَقيل اقعنَسَّ وَلِهَذَا تسمى الزِّيَادَة هُنَا زِيَادَة للمبنى، وَقسم تكون الزِّيَادَة فِيهِ دَالَّة على معنى زَائِد لم يكن فِي الْكَلِمَة قبل الزِّيَادَة وَتسَمى الزِّيَادَة هُنَا زِيَادَة للمعنى مثل خرج وَأخرج خرج بِنَفسِهِ وأَخرجه غَيره الْهمزَة هُنَا للتعدية فَالزِّيَادَة هُنَا أفادت معنى جَدِيدا.٢ - مِثَال ذَلِك قَوْلك سلم فالسين، وَاللَّام، وَالْمِيم من حُرُوف الزِّيَادَة وَلكنهَا هُنَا كلهَا أصُول، وَمثله كلمة نوى فالنون وَالْوَاو وَالْيَاء هُنَا أصُول وَهِي من أحرف سألتمونيها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.