قَالَ فِي الكافية١:
واشتق الِاسْم من سم البصريُّ ... واشتقه من وسم الكوفيُّ
وَالْأول الْمُقدم الْجَلِيّ ... دَلِيله الْأَسْمَاء والسميّ
وَالله: علم على الذَّات الأقدس، وَأَصله (إِلَه) ٢ ثمَّ دخل حرف التَّعْرِيف فنقلت حَرَكَة الْهمزَة إِلَى السَّاكِن قبلهَا وحذفت، وَقيل حذفت متحركة فَصَارَ "الله" أدغمت اللَّام فِي اللَّام وفخِّم للتعظيم، فعلى الأوّل يكون الْحَذف قِيَاسا؛ لِأَن الْمَحْذُوف سَاكن، والإدغام غير قياسيٍّ، لوُجُود الْفَاصِل بَين اللامين تَقْديرا؛ لِأَن الْمَحْذُوف قياسياً كَالثَّابِتِ، وعَلى الثَّانِي يكون الْحَذف غير قياسيٍّ؛ لِأَن المتحرك متعاصٍ بالحركة، والإدغام قياسياً؛ لعدم وجود الْفَاصِل تَقْديرا.
والرحمن: الْمُنعم بجلائل النعم.
والرحيم: الْمُنعم بدقائقها.
١ - البيتان لِابْنِ معطٍ فِي ألفيته شرح عبد الْعَزِيز القواس: ١/٢١٧ وهما عِنْده هَكَذَا:وَاشْتَقَّ الاسْمَ مِنْ سِما البَصْرِيُّونْ ... وَاشْتَقَّهُ مِنْ وسَمَ الكُوفِيُّونْوَالمَذْهَبُ المُقّدَّمُ الجَليُّ ... دَلِيْلُهُ الأَسْمَاءُ وَالسَّمِيُّوَلم أجد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ فِي الكافية الشافية، وَقد رجعت إِلَى متن الكافية الشافية المطبوع فِي مطبعة الْهلَال عَام ١٣٣٢هـ وَرجعت أَيْضا إِلَى شرح الكافية الشافية المطبوع بتحقيق عبد الْمُنعم هريدي فَلم أظفر بطائل.٢ - فِي لفظ الْجَلالَة رأيان أَحدهمَا يَقُول بِأَن لفظ الْجَلالَة علم مرتجل، وَالْآخر يَقُول باشتقاقه، والقائلون بالاشتقاق مُخْتَلفُونَ مِم اشتقّ على أَرْبَعَة أَقْوَال أنظرها مفصلة فِي: الِاشْتِقَاق لِابْنِ دُرَيْد ١١، واشتقاق أَسمَاء الله الْحسنى للزجاجي، وَشرح التصريف الملوكي للثمانيني بتحقيقنا ٣٧٤ فَفِيهِ ثَبت طَوِيل بالمراجع الَّتِي تناولت هَذِه الْقَضِيَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.