وَجعلُوا مِنْهُ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم "تَصَدَّعَ رَجُلٌ مِنْ دِيْنَارٍ مِنْ دِرْهَمٍ" الحَدِيث١ "يُكْتَبُ لَهُ نِصْفُهَا ثُلُثُهَا رُبْعُهَا" ٢ يَعْنِي الصَّلَاة، فَالْأول حذفت فِيهِ الْوَاو، وَالثَّانِي حذفت فِيهِ أَو.
وَقَوله: (وَرِثْ ووَلِيْ ووَرِمْ) أَفعَال مَاضِيَة؛ وَإِنَّمَا سكن أواخرها للضَّرُورَة فَيُقَال٣ [١١/ب] على ذَلِك مَا يَجِيء فِي النّظم من أَمْثَاله.
وَمعنى قَوْله (احوها) احفظها وَلَا تقس عَلَيْهَا.
و (حُلاً) قَالَ الشَّارِح٤: حفظناه بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة، فَيجوز أَن يكون مصدرا مَنْصُوبًا بـ (وَفِقْتَ) إِن كَانَ (وَفِقَ) بِمَعْنى حَسُنَ فَيكون عَامله من مَعْنَاهُ ? (قَعَدْتُ جُلُوساً) و (قُمْتُ وُقُوفاً) ، وَيجوز أَن يكون جمع (حُلْيَةٍ) وَهِي الصّفة فَيكون حَالا من الْأَفْعَال الْمَذْكُورَة، وَالتَّقْدِير حَال كَونهَا نعوتاً لمن قَامَت بِهِ، فَإِن جعلنَا (وَفِقَ) بِمَعْنى وَجَدَ كَمَا تقدّم عَن الصِّحَاح والقاموس فـ (حُلاً) مفعولٌ
١ - أخرجه مُسلم فِي كتاب الزَّكَاة برقم ٦٩ من طَرِيق جرير بن عبد الله البَجلِيّ رَضِي الله عَنهُ، وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب الزَّكَاة برقم ٦٤ من طَرِيق جرير بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ أَيْضا، وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْند جرير رَضِي الله عَنهُ ٤/٣٥٩.وَجعلُوا مِنْهُ أَيْضا قَول الْعَرَب فِيمَا حَكَاهُ أَبُو زيد "أكلت لَحْمًا سمكًا تَمرا" وَمِنْه قَول الشَّاعِر:كَيْفَ أَصْبَحْتَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ ممَّا ... يَغْرِسُ الوِدَّ فيْ فُؤادِ الكَرِيْمِ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الصَّلَاة بَاب مَا جَاءَ فِي نُقْصَان الصَّلَاة من طَرِيق عمار بن يَاسر: ١/٥٠٣، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مسندهِ: ٤/٣١٩، ٣٢١.٣ - هَكَذَا فِي الْأُصُول، وَلَعَلَّ الصَّوَاب فيقاس.٤ - فتح الأقفال: ٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.