القول في تأويل قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (ويهدي إليه من أناب) بالتوبة الذين آمنوا.
* * *
و (الذين آمنوا) في موضع نصب، ردٌّ على"مَنْ"، لأن"الذين آمنوا"، هم"من أناب"، ترجم بها عنها. (١)
وقوله: (وتطمئن قلوبهم بذكر الله) ، يقول: وتسكن قلوبهم وتستأنس بذكر الله، (٢) كما:-
٢٠٣٥٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وتطمئن قلوبهم بذكر الله) يقول: سكنت إلى ذكر الله واستأنست به.
وقوله: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ، يقول: ألا بذكر الله تسكن وتستأنس قلوبُ المؤمنين. (٣)
(١) " الترجمة"، البدل أو عطف البيان، وانظر ما سلف قريبًا ص: ٤٢٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.(٢) انظر تفسير" الاطمئنان" فيما سلف ١٥: ٢٥، تعليق ١، والمراجع هناك.(٣) انظر تفسير" الاطمئنان" فيما سلف ١٥: ٢٥، تعليق ١، والمراجع هناك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.