ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصديق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ.
٣٢٠٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَت: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، لَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، قَالَ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطُّ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "كَمَا أَنْتَ"، حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، إِلَاّ أَنَّ في السَّمَاعِ صَوَاحِبَات. [٦٨٧٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.